جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

شَرطَيْنِ في بَيعَة»، أو «بَيعَتَينِ فِي بَيْعَة) وهذا بيع فيه شرطان؛ فقد رُوي عن

أصحابنا إجازة ذلك، واختلفوا في الشهادة فيه وثبتوه، فالله أعلم بذلك. وإن باع رجل سلعة لرجل فَلَما استوجب المشتري طلب إليه البائع أن يشركه فيها فأشركه جاز، وعلى كلِّ واحد ما يلزمه من ضمان السلعة. وإن أشرك بعد أن اشترى جاز ذلك أيضا، وبالله التوفيق.

ومن اشترى طعاما وقبضه ثُمَّ أشرك فيه، فإن عرفه وأشركه جاز. فَأَمَّا إن لم يعرفه فلا يثبت عليه الشرك فيما يجهل. وقد قيل عن بعض المسلمين: الشركة بيع وتجري مجرى البيع في المعرفة والتسليم.

فإن هلكت البضاعة قبل أن يسلّم المشتري إلى الشريك حصته فهي من مال المشتري، وإن أشركه المشتري قبل البيع فالشركة فاسدة؛ «النهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس معكَ؛ لأنَّ الشِّرك بيع، إلا أن يكون أمره أن يشتري ذلك بينه وبينه؛ فالشرك ثابت بينهما على أصله الأول من الشراء.

[في المرابحة] ومن أشرك في سلعة فوجد فيها عيبا فله أن يردها بذلك العيب. ومن اشترى شيئا نسيئة؛ فلا يبيعه مُرابحة حَتَّى / 710/ يبين للمشترى أنه أخذه نَسيئة. وَأَمَّا إن عنته مَضَرَّة من السوق أو آفة من المطر أو غيره لم يضره، وإن لم

يعرفه؛ لأنَّ المشتري أخذ ما ينظره.

1) رواه الترمذي عن أبي هريرة، باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة، ر 1231. والنسائي مثله، باب بيعتين في بيعة … ، ر 4632. ومالك في الموطأ، باب النهي عن بيعتين في بيعة، ر 1343.

1^81