جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

الربا والبيوع

والحب في سنبله وإن أدرك أيضا؛ لأنَّ ذلك من المجهول. وفي بعض

الحديث أنه نهى عن بيع الحب في سُنبُلِهِ».

فَأَمَّا من اشترى بقلا أو علفا ليقطعه في وقته؛ فقد قيل: إِنَّهُ جائز، فإن تركه صاحب الأرض في أرضه؛ فقد أجاز قوم ذلك إن أتمه له. وإن نقضه انتقض إذا زاد في الأرض.

وفي ذلك قول: إن الثمرة لا للبائع ولا للمشتري، وذلك إذا باع له شجرة لتقطع فتركها حَتَّى أَثمرت، كان الاختلاف في إتمام ذلك ونقضه، وهو الذي فيه على قول: إن الشجرة تكون للمشتري، والثمرة تكون للفقراء. وقال قوم: إن لم يتم البائع البيع فالشجرة وثمرتها له؛ لأن كل بيع مما يزيد في الأرض فاسد.

والذي يبيع الطعام وقد عرف كيله؛ فلا يبيعه الأكيلا. فَأَمَّا إن باع ما لا يعرف كيله مجازفة فذلك جائز إذا أبصرا جملة ما تبايعا عليه من ذلك.

وإن اشترى كيلا فقال: لا أدري زاد أو نقص وباعه / 711/ جُزافا؛ فعلى قول: جائز إذا عرفه كم كان.

1) رواه أبو داود عن أنس بلفظ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّه، في البيوع، ر 3373. والترمذي مثله في البيوع، (1273. ورواه مالك في الموطأ موقوفا على ابن سيرين بلفظ: «لا

تبيعوا الحب في سُنبُلِهِ حَتَّى يَبيضُ، في البيوع، (1347.

1843