الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
فَاجْتَنِبُوهُ) فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}، فإن هذه الآية ناسخة تحليل ذَلِكَ».
2 - نسخ السنة بالقرآن:
المثال الأول: فصارت قبلة بيت المقدس منسوخة، فنسختها هذه الآية وقال الله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَاهَا فَوَل وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) يعني: فول وجهك في الصلاة تلقاء المسجد
الحرام، وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ في الصلاة شَطْرَهُ» تلقاءه». المثال الثاني: «فَأَمَّا من أجاز الوضوء بالنَّبيذ، وتأوّل فيه أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّا به ليلة الجن من الإداوة من عند ابن مسعود، فذلك - إن صح - خبر مكي، وقد كان النبيذ لهم قبل تحريمه وتحريم السكر حلالا، وذلك قبل نزول الوضوء بالماء، وذلك مكي وسورة المائدة مدنية، وفي المدينة نزل فرض الوضوء بالماء، فذلك منسوخ الخبر.
3 - نسخ القرآن بالسنة: من أنواع النسخ المختلف فيها عند الإباضية، فقد أجازه جمهورهم، وأنكره أبو غانم الخراساني، في قوله: «ولا نعلم في كتاب الله
1) البسيوي: الجامع، ص 732.
2) البسيوي: الجامع، ص 291. تراجع تمام رواية نسخ قبلة بيت المقدس في: البسيوي: الجامع، ص 290.
3) البسيوي: الجامع، ص 247 - 248.
4) انظر: ابن بركة، الجامع، 66/ 1 - 67. الوارجلاني، العدل والإنصاف، (مخ) ص 108.
186