جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

فَأَمَّا إن قال ربُّ السلعة أمرتك بكذا وكذا، وقال البائع: لم تأمرني بحد ولم تحد لي شيئا؛ فالقول قول البائع، وعلى صاحب السلعة البينة أنه حد له حدا في ذَلِكَ، لأَنَّ البَيِّنَة على المدعي.

وإن قال صاحب السلعة: أمرتك أن تبيع بكذا وكذا، وقال البائع بكذا وكذا أقلّ مِمَّا قال ربُّ السلعة؛ فالقول قول رب السلعة، وعلى البائع البينة.

وإن باع وقال: ضاع، وهو يبيع بالأجرة ضمن، إلا أن يصح أنه ضاع.

فَأَمَّا إِن باع بلا كراء فقال: إِنَّهُ ضاع، لم يضمن، وإن استخانه حلّفه. وإن قال أحد الشريكين لصاحبه: لا تبع نسيئة فباع بها وضاع الثمن؛ فَإِنَّهُ

يضمن، والشركة على حالها ولا تنتقض وذلك على البائع، والربح بينهما. وإن اشترط أحد الشريكين: أن لي من الربح كذا وكذا، والباقي من الربح بيني وبينك؛ فذلك جائز.

وإن كان رأس مال أحدهما أكثر وشرط الربح بينهما والوضيعة؛ / 712 فذلك بينهما، وهما على ما اشتركا عليه. وإن لم يقع الشرط؛ فالربح على رأس المال والوضيعة.

ومن اشترى وشرط الخيار أياما، فباع ذلك؛ فَإِنَّهُ قد ثبت ذلك عليه، والربح له والضمان عليه؛ لأنه لم يبعه إلا وقد رضيه، ولا ينبغي أن يبيع ما لم يرض به. وَكُلُّ بيع لم يره المشتري فلا يثبت؛ لأنَّ الجهالة تُفسد البيع.

1845