جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣١

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

فَأَمَّا إذا طالبوه ولم يرفعوا عليه؛ فله التصرف في ماله. وقال

قوم إذا رفعوا عليه لم يجز عتقه إذا لم يكن في ماله وفاء.

ومن أخذ مال قوم ثُمَّ أفلس؛ فهو بين الغرماء، ودين رب المال بالحصة عليه. وإن أخذه بعد أن أفلس؛ فعلى قول ذلك خلابة، والمال لربه أحق به إذا أدركه بعينه.

ومن كان له دين على رجل فأحاله على مفلس؛ فليس يذهب حقه، ويرجع به على الأول، إلا أن تكون أصل مبايعته على أن

يُحيله عليه، فلا يرجع عليه.

وإن كان البائع هو الطالب إلى الذي عليه له الدين أن يحيله

على المفلس؛ فأحاله عليه لم يرجع على غريمه الأول بشيء.

فَأَمَّا إن أحاله على ملي فله ذلك جائز، وليس له أن يرجع بحقه على المحيل؛ لأنَّ الحديث: «مَن أُحِيلَ بِحَقِّهِ علَى مَلِيءٍ فَلْيحتل، واسم الإحالة مأخوذ من إحالة الشيء؛ فكأنه حول الحق عليه فلا يرجع ولو أفلس من بعده.

(1) الخلابة: هي المُخَادَعَة. وقيل: الخديعة باللسان، وفي الحديث أنه قال لرجل كان يُخْدَع في بَيْعِهِ: إِذا بايَعْتَ فَقُلْ لا خِلابَة أَي: لا خداع. انظر: لسان العرب، (خلب).

2) في (س): يجعله.

) رواه أحمد من حديث أبي هريرة بلفظ قريب، ر 10233. والبيهقي بنحوه، كتاب الحوالة، ر 11722.

1847