جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٢

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

فَأَمَّا إن أحاله عليه وهو مُفلس لا يعلم بإفلاسه ولم يخبره بذلك، وظنَّ أَنَّهُ على مَلي فإذا هو / 713/ مفلس؛ فَإِنَّهُ يرجع بحقه على من كان عليه أولا؛ لأنه ليس له أن يغره ويحيله عَلَى مفلس، وَإِنَّما جاء الحديث

مَن أُحِيلَ بِحَقِّهِ عَلَى مَلِيٌّ فَلْيحتل ويخرج المفلس من الخبر بإفلاسه. فَأَمَّا إن ضمن له بحقه ضامن ثُمَّ مات الضامن أو أفلس فله أن يرجع بحقه عَلَى من كان عليه أولا.

فَأَمَّا إن ضمن له فقبل وأبرأ هو صاحب الْحَقِّ الأَوَّل؛ فَإِنَّهُ لا يرجع عليه بعد أن أبرأه ويتبع من ضمن له. وإن كان أصل مبايعته عَلَى أَنَّ

الْحَقِّ عَلَى الضامن؛ فهو عليه، وليس على المشتري شَيْء من ذَلِكَ.

ومن ضمن لرجل بحق إلى أجل فحلَّ الأجل ولم يوفّه الحق؛ فالحق على الضامن. فإن ضمن عَلَى أن يحضره الحَقِّ إلى الأجل فلم يحضره؛ فقال قوم: الْحَقِّ عَلَى الضامن.

وكذلك إن ضمن عليه أن يوافي به فلم يُواف فالحق على الضامن. فَأَمَّا إن ضمن بنفسه فلم يواف؛ فقال قوم: ليس عليه إلا أن يحضر نفسه. وقال قوم: إن لم يأت بالنفس فالحق عليه.

وإن مات الضمين أو أفلس؛ فالحق على الأول ما لم يُيره الغريم من الْحَقِّ. وإن ضمن بالنفس فيمات المضمون عليه؛ فعلى قول: إن الضامن

يبرأ ولا شيء عليه، والله أعلم.

1848