جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٣

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

[في الإجارات]

ولا يجوز كراء الميزان والمكيال والقفان ولا || كراء || القيان"، ولا كراء الفحل، ولا عَشب" التيس؛ لأنَّ النهي جاء عن ذلك. ولا أحب أن

تأخذ الباكية والمغنية كراء، وإن لم يشترطا فلا يجب عليهما ردُّ ذلك.

وَأَمَّا مهر البَغِيِّ فَحرام. وتُردّ النائحة؛ لأنَّ النهي عن النائحة فلا يجوز ذلك. فَأَمَّا مَن يَكيل ويزن ويحسب ويعلم ويعمل بيده فأخذ كراء عنائه؛ فلا بأس

بذلك.

ولا أحبُّ أن يأخذ الراقي جُعلاً، ولا الذي يُخرِج السرقة كِرَاء.

(1) القفَّان: أصله عند العرب: الأمين، وهو فارسي معرب من قبان: الذي يوزن به. ويقال: فلان قبَّان على فلان وقَفَّانٌ عليه: أي أمِينٌ يَتَحَفَّظ أمْرَه ويُحاسبه. ومنه فالقفَّان: هو نوع من أنواع الموازين. انظر: النهاية؛ لسان العرب؛ تاج العروس، (قفن).

) القيان: مفردها قينة: وهي الأمة المغنية المتزينة، وهي كلمة هذلية. وقيل: هي الأمة مغنية كانت أو غير مغنية. ويقال للمُغنّية قينةٌ إِذا كان الغناء صناعة لها، وذلك من عمل الإماء دون الحرائر. والقينة: الجارية تخدم، قال أبو عمرو: كلَّ عبد هو عند العرب قيْن والأَمَةُ قَيْنَةٌ. وبعض الناس يظنُّ القَيْنَةَ المغنّية خاصة، وليس هو كذلك. انظر: الصحاح؛ واللسان، (قين). العشب: هو ماء الفحل فرسا كان أو بعيرا، يقال: قطع الله عَسْبَه، أي: ماءه وولده. والعشب أيضًا: طرق الفرس وضرابه والكراء الذي يُؤخَذُ عليه. وفي الحديث: نهى عن عسب الفحل ويراد النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه للجهالة التي فيه، أما الإعارة فمندوب إليها. انظر: العين؛ المحيط؛ النهاية؛ اللسان، (عسب). النهي رواه البخاري عن ابنِ عُمَر بلفظ: نَهَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ»، كتاب الإجارة، ر 2284. وأبو داود مثله، كتاب الإجارة، ر 3431.

1849