الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
ولا أحب أن يرقي الراقي بكلام لا يعرفه، ولا يعزم بكلام لا يعرفه. وبعض
أيضا: لم ير الرقى جائزا.
ولا بأس بكراء الحجام؛ لأَنَّهُ يَعمل بيده.
فإن عارض معارض في ذلك، وقال: قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (كَسْبُ الحَجَّامِ خَسِيس»، أو قال: «خَبيثُ». قيل له: الخسة قد يكون منها ما هو غير محرم، وقد احتجمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام كِرَاءَه، فإذا ثبت ذلك لم يكن محرما.
وقد روي أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن كراء الحجام له، فقال: «اعلفه أضحِيَتَكَ أو أَطْعِمهُ رَقِيقَكَ» فدلَّ عَلَى إجازته؛ لأنَّ الحرام لا يجوز أن يُطعم به
الدواب والرقيق.
ومن أبصر طعاما وعرفه ثُمَّ اسْتَراه، كلُّ جري بكذا وكذا درهما، فإن أعطاه جاز، وإن تناقضا ثبت جريّ واحد، وإن قال قد بعت لك من / 714/ هذا
الحب عشرة أقفرة بكذا وكذا درهما، ثبت ذلك على قول بعضهم.
وإن قال: بعث لك على حساب الجري بكذا وكذا در هما؛ لم يثبت إلا أن يعطيه
ويبايعه إيَّاه مع المقابضة.
1) في (س): + يكون.
2) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ قريب في الإجارة، ر 2278، 2279 … ومسلم نحوه، في المساقاة، ر 4124، 5879 .. وأبو داود مثله، في الإجارة، ر 3425.
(3) رواه الترمذي عن مُحيصة بن مسعود بلفظ: «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ»، في البيوع، ر 1324. وأحمد من حديث مُحيصة بن مسعود مثله، ر 24410. والبيهقي مثله، کتاب الضحايا، ر 19989.
110.