الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٥جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الريا والبيوع
و من اشترى كذا وكذا جريا بكذا وكذا درهما إلى أجل وعرف الحب وأمر البائع أن يقبض الحب ويكيله، فأقبضه البعض ولم يقبض الباقي حَتَّى حل الأجل؛ فَإِنَّما يثبت عليه ما قبض، وينتقض ما لم يقبض، إذا كان ذلك شيئا معلوما.
وَأَمَّا إن كان معدوما أو مجهولا لم يثبت من ذلك شيء. فإن باع ذلك
بثمن مجمل ولم يكن مفصلا لِكُلِّ درهم انتقض ذلك كله.
و من اشترى متاعا إلى أجل بثمن معلوم، فلم يقبضه إلى أن حل الأجل؛ فليس له أن يأخذه بالثمن حَتَّى يقبضه، فإن قبض ذلك المتاع
فعلى بعض القول: ينتظره بقدر الأيام التي كان الأجل فيها.
ولا بأس بشراء الجبن من عمل المسلمين. فَأَمَّا إذا لم يعلم من عمله؛ فحتّي يکون مضمونا مخافة أن يُدخل المشركون فيه إنفحة الميتة. وقد أجازوا شراءه من عند أهل الكتابين إذا قال: إِنَّهُ عمله، ولا أحبُّ ذلك.
ومن اشترى طعاما بثمن مسمّى، واشترط على البائع حملانه؛ فذلك لا يثبت إلا أن يكون تحمله بكراء معلوم، وقد اختلف في ذلك.
(1) الإنفحة والمنفحة (بكسر الميم) هو كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهو كرش. وقال الليث: الإنفحة لا تكون إلا لذي كرش، وهو شَيء يُستخرج من بطن ذيه أصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن
فيغلظ كالجبن. انظر: لسان العرب، (نفح).
1851