جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٦

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

و من اشترى حبا مكوكا بدرهم إلى أجل، ثُمَّ إنَّ المشتري بعد أن مضى ما مضى، قال للبائع: اجعله نصف المكوك بدرهم إلى ذلك الأجل، أو مكوكا ونصف إلى أقرب من ذلك الأجل الأول؛ فلا أحبُّ ذلك، وأخاف فَساد البيع.

ومن اشترى ثوبا على أن يقطعه له قباء أو قميصا، أو طعاما على أن يحمله إلى موضع كذا وكذا؛ أنَّ ذلك لا يثبت النهي النبي عن شرطينِ في بَيع».

و من باع جرابا بثمن معلوم وأجّل بعض الثمن؛ فذلك جائز.

وإن باع الجراب نصفه إلى أجل ونصفه بنقد؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: ينتقض البيع، ومنهم من لم ير بأسا. وكره ذلك

آخرون.

و «لا يجوز ربح ما لم يضمن معناه: ما لم تقبض وتضمن الثمن.

ولا يجوز أن يُخلط البر بالشعير للبيع، ولا بر فاسد ببر جيد. وفي الأثر: يُكره أن يؤخذ للأرض أجر. وكذلك الماء بالأجرة. وفي ذلك تشديد عند الفقهاء. وقد رخّص في ذلك من رخص

1) المكوك: مكيال يسع صاعا ونصف صاع، أو نصف الويبة، أو نصف رطل إلى ثمان أواق، أو ثلاث كيلجات. سبق شرحه في صفحة 371. (2) القباء: ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص ويتمنطق عليه. انظر: المعجم الوسيط، (قباه).

1852