الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الريا والبيوع
منهم، قال: / 715/ وقعَادَةُ الأرض جائزة"، وقد عملوا
بذلك. وأحبُّ لمن عنى بذلك أن يكون على وجه الشركة.
وشراء الخصيان من المشركين قد أجاز من أجاز ذلك. وأما من عند أهل الصلاة؛ فلا يجوز إذا كان البائع || له || هو الذي خصاه. وإذا لم يعرف من خصاه لم يشتر؛ لأنه إذا خصاه سيده خرج من ملكه بالتحرير ". وَأَمَّا الإباقُ في العبد والسَّرِقُ فهو من العيوب، وكذلك الزنا وأثر النار.
وإذا اشتراه وبه عيب فكتمه، فإن شاء أخذه إذا علم بعيبه، وإن شاء رده بالعيب. وإن استعمله بعد علمه بالعيب؛ فقد لزمه، ولو أمره أن يسقيه أو يخبز
لنفسه.
وإن باعه وهو آبق ولم يعلمه؛ فعلى قول: يردّ على المشتري دراهمه إذا أبق العبد؛ لأنه ليس له أن يغره.
1) القعادة: هي استئجار الأرض أو النخل أو غيرها إلى مدَّة أو هو اتفاق المزارع مع آخر على بيع حصته من ماء الفلج أو استئجارها أو التنازل عنها. انظر: سعود العنسي: العادات العُمانية، 205. وغيره. 2) في (س) و (خ): " من رخص منهم في قعادة الأرض وقد … ".
3) في (س): بالتحريم.
4) في الأصل: "الإبقاق"، وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من أبقَ العبدُ يَابِقُ ويأبق إباقاً، وهو هرَبُ العبيد
واستخفاؤه ثُمَّ ذَهابه من غير خوف ولا كد عمل .. والإباق: هرَب العبد من سيده، قال تعالى في يونس ال حين نَدَّ في الأرض مُغاضِباً لقومه: إذ أَبَقَ إلى الفُلْك المَشْحُون). انظر: المحيط؛ الصحاح؛ اللسان، (أبق). 5) السَّرِقُ والسَّرَقُ والسَّرقة أسماء لفعل سرق يسرقه سَرَقاً وشرقاً واستَرَقَه. يقال: قُطعت يده على الشرق والشرق والسرقة معروفة. انظر: مختار الصحاح؛ اللسان، (سرق).
1853