الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٨جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
وأكثر قول المسلمين: إنَّ المشركين لا يقربون إلى شراء عبيد أهل الصلاة. وما اشتروا من أموال أهل الإسلام أخذ منهم بشفعة أهل الإسلام. وقد رخص بعضهم في الذكران. وكذلك في الشفعة لا تؤخذ إلا أن يكون شفيعا.
ومن اشترى سمكة فوجد فيها لؤلؤة؛ فعلى قول: هي للمشتري، وقد عرفت عن بعضهم: إِنَّهَا للبائع؛ لأنَّ البيع إِنَّما وقع على السمكة.
ولو اشترى شاة فوجد فيها دينارًا أن ذلك لقَطَة.
وإن وجد درهما في حبّ اشتراه، أنَّ ذلك للبائع. وعلى قول: إِنَّ ذَلِكَ لقطة حَتَّى يعلم أنه للبائع. وكذلك لو اشترى أرضا فوجد فيها دفينا فهو لقطة. وقال بعض هو الآخر من سكن المنزل.
وبيع الجوز واللوز والرمان والنارجيل والبيض جائز، ولو كان فيه ما فيه. وإن كسره فوجد فيه عيبا بحضرة البائع؛ فَإِنَّهُ مردود، ويقوم سالما
معيوبا.
وإن غاب عنه ثُمَّ كسره فوجده عائبا؛ فأنكره البائع لم يلزمه إلا بالصحة. وإذا أراد يمين البائع؛ فله عليه يمين ما باعه هذا وهو يعلم أن
به فسادا فكتمه إياه، أو يحلف ما يعلم أن هذا هو الذي باعه إيَّاه.
1) الدفين ما خبأته الأرض من بئر مدفونة أو كنز أو غير ذلك.
1854