الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
شيئًا نَزَلَ نَسخه إلا بالقرآن، ولا نَعلَمُ رواية نَسَخَتْ القرآن، وذهب
السالمي إلى أن القرآن ينسخ بالمتواتر فقط دون الآحاد".
أما البسيوي فقد أورد رأي المانعين في مقام الاحتجاج، وظاهر كلامه يؤيد قولهم، قال: وقد نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَن أكل كل ذي ناب من السباع وَخَلَب مِنَ الطير»، وهو صلى الله عليه وسلم أعلم بتأويل كتاب الله، والموكل بالبيان لأمته، وليس خبره ناسخا للآية كما ذكر من قال: إنَّ السنة لا تنسخ القرآن الكريم؛ لأنَّ الله يحرم ما شاء في كتابه وما شاء على لسان نبيه، وهذه الآية زيادة فيما نهى الله عنه على لسان نبيه، والله أعلم وأحكم وبه التوفيق، فنفى البسيوي أن تكون الآية منسوخة بالرواية، وإنما جاءت الرواية مبينة ومكملة للمنهيات التي جاءت في الآية.
ومن الأمثلة التي يستدل بها القائلون بنسخ القرآن بالسنة قول النبي لا وصية لوارث، حيث نسخ الحديث آية الوصية، وهي قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الوصيَّة
1) الخراساني، بشر بن غانم الخراساني، المدونة، تحقيق: لعساكر إبراهيم ويحي النبهاني، مكتبة الجيل الواعد،
سلطنة عمان، ط 1، 1427 - 2006، ص 64.
(2) السالمي، شرح طلعة الشمس، 1/ 292. (3) البسيوي: الجامع، ص 664.
4) رواه الربيع عن ابن عباس، باب المواريث، ر 667.
187