الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٩جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
وَأَمَّا البيض وما كان لا ينفع كسره ولا لبه إذا كان به فساد؛ فلا يلزم [شَيئًا] مَن كَسَره بحضرة البائع فوجده فاسدا. فَأَمَّا إن اشتراه وما هو مثله فوجده زائدا في يده؛ فَإِنَّهُ يكون شريكا للبائع في الذي في يده بتلك الزيادة؛ لأنه لا يعرف الذي اشترى من الذي للبائع، وعليه ردّه إليه حَتَّى يعطيه / 716/ الذي كان له. وإن أتلفه لزمه ضمان حصة البائع.
ولا تجوز مبايعة المعتوه والأبله الناقص العقل. واختلفوا في بيع الأعجم في الشيء الخفيف.
واختلفوا في بيع الأعمى، وقد قيل: إِنَّهُ لا يجوز؛ لأنه لا يعرف ما يبيع ولا ما
يشتري ولا ما يهب. وجائز وكالته في جميع ذلك. ا
ولا يجوز بيع الأعجم ولا عطيته، والله أعلم بذلك. [بيع الخيار]
والخيار في البيع إلى مدة معلومة جائز.
وإن ركب الدابة أو اشترى شفعة بتلك الأرض، أو عرضها للبيع أو باع شيئا
من ذلك؛ فقد ثبت عليه ذلك وقد رضيه.
وإن كانت جارية فوطئها فقد لزمه الخيار، وإذا انقضت المدة ثبت عليه؛ لأَنَّ الحديث: «أَنَّ المسلمينَ عَلَى شُرُوطِهِم وأقول: إِنَّهُ كذلك، إِلا شَرطًا أَحَلَّ
1) في (س): ليه.
2) رواه البخاري معلقا بمعناه، كتاب الإجارة، باب أجر السمسرة … ، ر 2274.
1855