جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٠

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

حَرَاماً أَو حَرَّمَ حَلالاً، أو كان خلاف الْحَقِّ مِمَّا جاء النهي فيه عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ «نهى عَن شَرِطَيْنِ فِي بَيْعِ أو بَيعَتَيْنِ فِي بَيعَةٍ»، وقد قيل: إِنَّهُ قال: «المسلمون على شروطهم، والإصلاح جائز، إلا صلحا أحلّ حراما أو حرم حلالا»، وقد قال الله: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحِ بَيْنَ

النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمَا.

وقد روي

«أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نقض بيع الدار التي كان فيها شرط السكن» وقد تقدم ذكر ذلك فيما تقدم في باب البيوع. وإن أتلف المباع الذي فيه الخيار وهو في يد المشتري لزمه الثمن. وإن تلف في

يد البائع لم يلزم المشتري ثَمنه؛ لأنه لم يقبضه منه وحبسه عليه. وَكُلُّ من كان له الخيار في البيع فجائز، كان الخيار للبائع أو للمشتري. ومن

تلف في يده لزمه الثمن، وإن حبسه حَتَّى يستوفي حقه.

ومن باع سلعة وشرط على المشتري أن حقه فيما باع حَتَّى يوفيه حقه؛ فذلك على قول: جائز للبائع، وله الوفاء عليه دون غرمائه في المحيا والممات من ذلك الشيء الذي جعله فيه على قول. وإن تلف ذلك الشيء الذي جعل حقه فيه كان

للبائع أن يحاصص الغرماء في مال المشتري بقدر حقه، ولعل فيه رأيا آخر.

1) وزاد أبو داود على ما سبق عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الأقضية، باب في الصلح، ر 3594. والترمذي عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، كتاب الأحكام، ر 1403.

2) سورة النساء: 114.

1856