الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤١جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الريا والبيوع
فأَما من باع بيعا وجعله ثقة في شيء من مال المشتري؛ فإنَّ الغرماء كلهم
يشرعون فيه البائع وجميع الغرماء.
وَأَمَّا العيوب: فكلُّ عيب كان في الحيوان / 717/ حدث مع المشتري ثُمَّ ظهر فيه عيب كان مع البائع، فليس للمشتري ردُّه حَتَّى يخلصه من ذلك العيب الذي حدث فيه معه، وسواء أحدثه هو أو حدث معه بلا فعله، وله أرش العيب على
البائع إن لم يردّه إن شاء الله. وإن رضي به لم يكن عليه له شيء.
وإن علم بالعيب فلم يردّه حَتَّى خلا أيام؛ فلا بأس ما لم يستعمله. وإن تطاول به؛ فقد قيل: إن ذلك أيضًا رضى به.
وإن ادعى المشتري العيب وأنكر البائع؛ فعلى المشتري البينة أن العيب كان به قبل أن يشتريه المشتري مع البائع. وإن عجز؛ فعلى البائع اليمين: لقد باعه هذا العبد وما يعلم هذا العيب فيه، إلا أن يكون مما يعلم الناس أَنَّهُ لا يحدث في قدر ذلك الوقت في يد المشتري؛ فذلك إذا ظهر به رده، حَتَّى يصح أن البائع أراه
المشتري عند البيع وأعلمه به وإن أشهد أنه عارف بعيوبه كُلّها ثبت عليه. وإذا مات العبد أو الحيوان بعد أن ظهر به العيب لزمه وليس له ردُّه. وإن كان يتخلص منه؛ فإنَّ على البائع أن يرد على المشتري أرش ذلك العيب. وإن
استعمله بعد أن رأى العيب؛ لزمه وليس له ردّه.
1) في (س): ولم.
2) في (س) و (خ): "بعد أن ظهر به العيب الذي أراه رده به، أو حدث له عيب لم يتخلص منه".
1857