الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٥جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
وَأَمَّا إن باع شيئا في يده من العروض فهو أولى بقبض الثمن، وإن لم تصح وكالته في القبض وكان ثقة فباع شيئا من الأصول، فأرسل المشتري الثمن عنده لصاحب المال؛ جاز له على وجه الرسالة يدفع ذلك إلى ربه وهو ضامن للثمن حَتَّى يصل إلى ربه، وإن تلف فعلى المشتري ردّ الثمن ثانية.
ولا يجوز للوكيل أن يوكل غيره. ولا يجوز على الموكل إقرار الوكيل. وَأَمَّا إِن قال صاحب الْحَقِّ إِنَّهُ استوفى؛ فلا قبض / 719/ للوكيل. وإن قال
الوكيل: إِنَّهُ استوفى؛ فذلك إقراره على نفسه، ويبرأ الذي عليه الحق. ومن وگل رجلا في قبض دراهم له على رجل فقبضها وادعى أنه صيرها إلى الموكّل وأنكر الموكل؛ فإن كان قبضها ببينة فعلى الوكيل شاهدان أَنَّهُ دفعها إلى صاحبها.
[في الغين والجهالة]
ومن أمر رجلا || أن || يبيع له دارا؛ فباعها بنصف ثمنها فغير الموكل؛ فقد قيل: إن البيع جائز إلا أن يصح أنه باع بهذا الثمن محاباة. وفيها قول: إن الموكل والمأمور إذا باعا بغبن فاحش انتقض البيع، ولأنَّ نصف الثمن غبن فاحش. فَأَمَّا
إن حد له فباع لغيره انتقض البيع.
وإذا باع المأمور بغبن لا يتغابن الناس بمثله؛ فلا يجوز.
1) في (س) و (خ): دفع.
1861