الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٦جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الريا والبيوع
وإن باع بعروض؛ فبعض: نقض البيع حَتَّى يبيع بالدراهم والدنانير. وإن
نسيئة؛ ففي ذلك اختلاف.
وإن أمره أن يبيع عبده فباع نصفه لم يجز.
وإن أمره أن يشتري له عبدا فاشترى له نصفه؛ فلا يجوز على الأمر من ذلك
حَتَّى يتمه.
وإن دفع إليه دراهم وقال له خذلي بها عبدا، فقال: أخذته ومات؛ أنَّه مصدق. وإن كان الثمن عليه وطلب المشتري أن يسلّم الثمن وادعى أنَّ العبد مات؛ لم يصدق إلا بالصحة.
وكذلك لو قال: بع وأعط الثمن من عندك، فقال: اشتريت وتلف؛ لم يلزم الأمر له شيء حَتَّى يصح.
وإن قال له: بع كذا بألف درهم، فباع بألفين؛ لم يثبت ذلك إذا غيّر الأمر إلا أن يجيز له. فإن لم يجز له فباع بمائة وآخر يدعوه إلى مائتين وصح ذلك؛ فعلى البائع أن يغرم تلك المائة، والبيع تام على بعض القول. وعلى قول: إنَّ البيع يفسد إذا باع بكسران و غبن فاحش.
ومن اشترى مالا ولم يعرف شيئا من حدوده أو بعض ذلك؛ فله الرجعة؛ لأنه مجهول. فإن أشهد أنه عارف بحدود ما اشترى ثبت في الحكم. فإن ادعى أنه عارف؛ فلا دعوى له إلا أن يقول البائع: إنَّه أقر وهو غير عارف، فإن أقر البائع نقض
البيع، وإن أنكر فعليه اليمين.
1862