الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٧جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الريا والبيوع
ومن أقر بماله من الأرض أو بماله كله لفلان، ثُمَّ احتجَّ أَنَّهُ غير عارف به؛ فلا
حجة له. وفي ذلك اختلاف
ومن اشترى موضعين بثمن معلوم وهو غير عارف / 720/ بأحدهما؛ فالبيع منتقض إذا لم يبين ثمن كل واحد عن صاحبه.
ولو طلب المشتري يأخذ العارف به بجملة الثمن؛ لأنَّ الأصل فاسد لدخول الجهالة. وفي هذا: اختلاف قال قوم: النقض للجاهل دون العارف. ومنهم: من أوجب النقض لجميعهما.
ومن باع أرضا بشربها من الماء؛ فذلك مجهول. ولا يجوز بيعه إلا أن يقول: بشربها من فلج معروف بدور يوم معروف، وهو: كذا وكذا أثرا، من دور ليل أو نهار؛ فإذا حد ذلك ثبت.
ومن باع نخلة أو غيرها بإقرار وبينة، فقال المشتري بمائة درهم، وقال البائع بأكثر، وصح الشراء ولم يصح الثمن؛ ففي هذا اختلاف؛ فقال قوم القول قول من كانت النخلة في يده وعلى الآخر البينة. وقال آخرون: القول قول المشتري فيما أقر به من الثمن، وعلى البائع البينة
1) في (ت): المال.
2) الفلج: كلمة تُطلق على نظام ري وطريقة توزيع المياه. وهو: تجرى مائي يُشْقُ في باطن الأرض ويرفع إِلَى السطح تلقائيا عبر قنوات محفورة لري الزرع، وهو من ميزات أرض عُمان. انظر: سير دونالدهولي: عمان ونهضتها الحديثة، ص 91.
(3) الأثر: من مصطلحات تقسيم مياه الأفلاج عند العمانيين، ويساوي نصف ساعة.
1863