جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

ومن اشترط الشروَى في الدرك في البيع فله الشروى. وقال قوم: لا شروى له، وإنما له الثمن. وَأَمَّا || إن لم يشترط فإنَّما له الثمن الذي أعطى إذا أدرك في البيع.

وإن باع المأمور وشرط الشروى فلا يلزمه، إلا أن يكون ادعى الوكالة في ذلك ثبت عليه في قول. وفي قول: لا يثبت عليه؛ / 721 / لأنَّ الناس مختلفون في ثبوت الشروى.

ومن باع شيئا فأدرك المشتري فيه؛ فالبيع لمن صح له، ويرجع المشتري على البائع بما أخذ منه. وإن كان البائع ميتا رجع في ماله، إلا أن يكون المشتري سلّم البيع بلا حكم؛ فلا يرجع بشيء. وإن أدرك في شيء من البيع بحق ثبت في يد المشتري ما بقي منه بقيمة العدول، ولم ينتقض البيع. وقال قوم: إلا أن يكون فيها أدرك طريق أو ساقية؛ فإنه ينتقض فيما أدرك. وكذلك إن كان فيها أدرك ضرر فسد الجميع؛ لأنَّ الضرر مصروف؛

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ إِصْرَارَ في الإسلام.

1) الشَّرْوَى: هو المِثْلُ، وفلان شروى فلان، أي: مثله. قالت الخنساء:

أخوين كالصقرين لم

ير ناظر شرواهما

وفي حديث عمر له في الصدقة: "فلا يأخذ إلا تلك السِّنَّ مِن شَرْوَى إبله أو قيمةَ عَدْلٍ"، أي: من مِثْلِ إبله. وكان نَتَرَيْحُ يُضَمِّنُ القَصَّارَ شَرْواهُ، أَي مِثْل الثَّوبِ الذي أخذه وأَهْلَكَه. انظر: العين؛ واللسان، (شري، شرى) 2) رواه ابن ماجه عن عبادة بلفظ: «لاَ ضَرَرَ وَلا ضرار»، في الأحكام، ر 2430 - 2431. ومالك في الموطأ عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه مثله في الأقضية، ر 1435. وأحمد عن ابن عباس بلفظه، ر 2921.

1865