جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٠

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

وإن أدرك في بيع وقد أنفق عليه نفقة واستغل غلة؛ فإنَّ نفقته تطرح له من الغلة. فإن كان في الغلة فضل؛ فعلى قول: يردُّ الفضل. وعلى قول: لا يردُّ غير الغاصب، قال بعضهم: إذا كان البيع مجهولا ردَّ العَلَّة. فأمَّا إن كان البيع رُدَّ بعيب لم يرد الغلة. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر أَنَّهُ قال: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ»، والخراج: هو ما استخرج من غلل الأموال والضمان: هو ما ضمن من سلامة المتاع، كان عبدا أو مالا؛ فعلى هذا لا يردُّ الغلة إلا الغاصب.

مسألة: [في المزارعة والمساقاة]

- وسأل عن الزراعة في الأرض || عَلَى جزء || ما يخرج منها، أو غير

ذلك من الزارعة؟

قيل: له قد اختلف في ذلك اختلافا كثيرا؛ لاختلاف الأخبار والأحاديث عن النبي، وأكثر فقهاء عمان على إجازة أخذ الأرض بجزء مما يخرجُ منها. ولعل الحجة لهم أنَّ هذا مثل المضاربة والمساقاة في النخل عوض مجهول جائز باتفاق. وكذلك الأرض عندهم إن كان على هذا قياسهم، وإن كنتُ لم أجد ذلك عندهم، ولعل حجة أخرى: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دفع خَيْبَرَ إلَى يَهودِهَا وعَامَلَهم على النصف من ثمارها ومعلوم أنَّ فيها نخلا وأرضا.

1) رواه البخاري عن ابن عمر بمعناه في المزارعة، ر 2328 - 2329 … ومسلم مثله، كتاب المساقاة، ر 1551 … وأبو داود مثله، كتاب البيوع، باب في المساقاة، ر 3408 - 3410.

1866