جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

وأظن أن محمد بن محبوب يحتج بهذا؛ فأما خيبر فقد جاء «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أَنه أعطاهم إيَّاها، وعاملهم عليها بالنصف من ثمارها، والاتفاق الذي لا يختلف فيه أنه أعطاهم النخل والشجر مساقاة بجزء من ثمارها؛ فالنخل مساقاتها جائزة بلا خلاف لهذا المعنى، وإذا دخل أحدهما فيها لم تكن له رجعة / 722/ لا للعامل ولا لرب النخل والشجرِ حَتَّى تنقضي تلك الثمرة. وإن أتى العامل بعامل مثله في الجزاء والأمانة؛ فليس عليه غير ذلك، فإن تركه احتج عليه أن يقيم عمله أو يبرأ منه.

وإن كان مساقاة على نخل معلومة بجزء من ثمرتها معلوم، ثم اختار الترك لم يكن له عناء، وإنَّما له الحصة، وعليه القيام إلى

الحصاد وسقيها.

وإن لم تحمل النخل؛ فإمَّا يدعها في يده حَتَّى تحمل ويأكل قدر عنائه، أو يوفيه عناءه. فأما إن كان في ذلك شيء مجهول ونصيب مجهول. قال قوم: إن رجع فله العناء؛ فأما النصيب المجهول؛ فقال

قوم: له" بسنة البلد. وقال آخرون: يرجع إلى العناء. وهكذا القول في الأرض فيمن يجيز المعاملة فيها.

1) في (س) و (خ): ثمرها.

2) في (س): ليس، وهو سهو.

1867