جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٤

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

وأجاز صاحب هذا القول هذين القولين بالسدس أو الربع مما يخرج منها. ولم يجز ذلك قوم كثير. وقال بعضهم: ذلك مجهول والأجرة لا تجوز في الجهالة.

ولا تثبت الشركة إلا بأجزاء متساوية فيما تشاركا عليه، فأما عناء بذر وأرض من الغير فليس بمشاركة.

وقد جاء «النهي عن المحاقلة». وقال بعض: الحقل: هو الزرع، والمحاقلة: هي المزارعة في الأرض بالنصيب. وقال قوم:

الحقل: بيع الزرع.

والذي لا يجيز بالنصيب أجاز بالحب والدراهم، والذي لا يجيز بالدراهم والحب أجاز بالنصيب، ولم يختلفوا في المشاركة بالأجزاء، ولا اختلفوا في العامل بأجرة، ولم يختلفوا في مساقاة النخل فيما يخرج من الثمرة. وكلُّ مَن زرع بالسبب في ذلك فله العناء إذا لم تكن أجرة معلومة.

وإن زرع متعد على غيره فلا عناء له؛ لأنَّه لا عرق له ولا عرق.

?

1870