جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٠

جامع البسيوي

ص (723 - 731)

الغصب

نقصت من زراعته للمغصوب منه قيمة ذلك، وإن زاد مثل ذلك فلا

شيء له". وقال وهذا قوله هو وقد قال بمثله بعض أصحابنا، فأما أكثر

قولهم وعليه موافقة الخبر ومعناه أَنَّهُ لا عِرق ولا عرق لغاصب. فأما الزرع لصاحب الأرض في قول كثير من المسلمين ولا شيء

(2)

للغاصب في ذلك من العناء؛ لأنه لا عرق ولا عرق ولا شيء له.

فأما ما بذر؛ فقد قال قوم: له قيمة بذره. ولم يوجب له قوم شيئا من

البذر.

وَأَمَّا إذا غرم غرامة في الزرع لغير العرق؛ فإنّه يرده عليه، ذلك على قول بعضهم. وعندهم أن من تعدى وزرع أرض غيره بغير أمره أنَّ الزرع أيضا لرب الأرض، والمعنى واحد؛ لأنه متعد في فعله على مال غيره بغير حق، ولا سبب ولا إجازة منه.

وأما الزارع بالسبب فعند بعض المسلمين: الزرع للمزارع، وعليه كراء الأرض على ما يكون ذلك بينهما من الأجرة المعلومة، وإن اختلفا كان

قيمة العدول.

1) في (س): أراد.

2) في (س) و (خ): فإن.

3) في (س) و (خ): ما.

4) في (س): "لم يرد".

ه) في (س): فقد.

1876