جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦١

جامع البسيوي

ص (723 - 731)

كتاب الغصب

وقال: "وقد اختلف العلماء في تضمين الغاصب مع نقصان الأرض؛ فقال قوم: لا يجتمع عليه نقصان وضمان وأجرة. وقال آخرون: النقصان وأجر مثلها"، وهذا القول قد قيل به، غير أن أكثر ما عندهم غير هذا: أن الزرع لصاحب الأرض، ولا شيء للغاصب ولا أجرة عليه، ولا قيمة للأرض؛ لأنَّ الزرع الذي نقصت منه ليس هو للغاصب؛ فيلزمه ضمان، فلا يجب عليه أجر؛ لأنَّ الزرع ليس له، والزرع لصاحب الأرض.

فإن كان الغاصب قد حصد الزرع وثمر الأرض فإنَّ عليه ردّ تلك الزراعة كلّها وغلة المال جميعا ما استغل مضمونا عليه. كذلك إن استغل النخل؛ فعليه ردّ الثمرة، وعليه يردّ ثمرة الشجر

أو قيمة ذلك، ولا حق له في جميع ذلك ولا عرق له ولا عرق.

(4)

ومن اغتصب حبا فبذره فعليه الحب يردّ مثله إن شاء ربّ المال المغصوب حبّه، وإن شاء أخذ القيمة يوم أتلفه. وقد قيل: أفضل / 727/ القيمتين يوم غصبه أو يوم أتلفه.

1) في (س): أن.

2) في (ت): وعليه. وفي (س): "أو غلة".

) في (س) و (خ): وكذلك.

4) في (ت): الشجرة.

1877