الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٢جامع البسيوي
ص (723 - 731)
وإن غصب سَقَب ذُرَة أو شجر وثمر منه ثمرا؛ فذلك الثمر عند بعض أصحابنا: لرب التحويل من الذرة والشجر. وقال قوم قيمته يوم غصب.
وكذلك لو سرق صرما ففسله في أرضه، أو غصبه وغرسه في أرضه؛ فهو عند أصحابنا لربه المغتصب منه يأخذه يوم يستحقه، وإن شاء أخذ قيمته يوم الحكم نخلاً بلا أرض، وإن شاءَ قلعه بترابه ويرد ترابا مثل ما حمل، وفيها قول: له قيمة الصرم. وقال آخرون: مثل صرمه. والأول هو القول: إن النخل والشجر له؛ لأنه قائم العين"، ولا عرق للغاصب فيه، ولا عرق لتعديه.
وإن قلع الغاصب نخلة من ماله وجعلها في أرض غيره؛ فعند بعض أصحابنا: هي لرب الأرض، ويرد على الغاصب قيمتها يوم قلعها من أرض الرجل بتعديه، وعلى بعض القول: يأمره ربُّ الأرض يقلعها من ماله، وعليه نقصان قيمة الأرض إن نقصت من ذلك.
قال: "وسن أَنَّهُ من غصب شيئا مما يكال أو يوزن، مثل: الورق والذهب والطعام وغير ذلك مما يقع في المكيال والميزان ويبقى في أيدي
1) السقبُ: لغة في الصَّقْب. والسقيةُ: عَمُودُ الخِباء. والسَّقْبُ: الطويل من كل شيء مع تَرَارَةٍ. وقال الأَزهري في الصقب: الغُصْن الرَّيَّانِ الغَلِيظِ الطَّويلِ. وسُقُوبُ الإِبِل: أَرْجُلُها. انظر: المحيط؛ اللسان، (
سقب).
2) في (س) و (خ): + "نسخة قائم بعينه".
1878