جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٤

جامع البسيوي

ص (723 - 731)

كتاب الغصب

قال: " واختلف العلماء فيمن غصب شيئا من الثياب واللباس والفراش؛ فأفسده أو أبلاه أو شقه. قال قائلون صاحبه بالخيار، إن شاء ضمنه إيَّاه وأخذ قيمته وسلَّمه إليه، وإن شاء أخذه وأخذ ما أنقصه. وقال من قال الخيار في ذلك إلى الغاصب إن شاء أخذ الثوب وضمن قيمته وإن شاء ألزمه صاحبه وضمن له نقصانه". والرأي أنَّ الخيار لرب الثوب؛ لأنه لا يكون لأحد حكم في مال غيره إذا كان قائما بغير رضى صاحبه، والقول قول ربّ المال.

فأما إن أتلف الغاصب الثوبَ؛ فقالوا: القول في القيمة قوله فيما يقربه

أن ذلك قيمته مع يمينه. قال: "وأجمعت العلماء أنَّ الغاصب و المغصوب منه إذا اختلفا في القيمة والشيء المعدوم بالتلف، فادعى المغصوب منه قيمة أكثر ممّا يقول الغاصب؛ أن القول قول الغاصب في القيمة مع يمينه، إلا أن يكون ذلك مغصوبا منه بينة، أن الغاصب

غصبه صحيحا؛ فإنَّ القول قول المغصوب منه ببينة".

وقد وافق في هذا أنَّ القول قول المغصوب منه مع يمينه؛ فلا يكون قوله في القيمة مقبولا إلا أن يشهد البينة على قيمة بعينها،

1) في (س) و (خ): واجتمعت.

1880