الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٥جامع البسيوي
ص (723 - 731)
كتاب الغصب
وإلا فالقول قول الغاصب، والمتلف فيما يقريه عند أصحابنا، وعلى المدعي أوفر القيمة البينة.
قال: "وأجمعت العلماء أن من اغتصب شيئا كائنا ما كان من الحيوان أو غيره، فلم يجر عليه نقصان في عينه ولم ينقصه في يده، غير أنه نقص من بعض الأسعار فرخص بعد أن كان غاليا، أو كسد بعد أن كان نافقًا؛ أنَّ صاحبه يأخذه ولا ضمان على الغاصب، ولا شيء للمغصوب الأسلعته
أو دابته بعينها". فقد وافق هذا قول بعض أصحابنا.
" فأمَّا إن نقصت القيمة من استعماله فإن عليه له أفضل قيمة ما أنقصه ". وقد قال بعض أصحابنا مثل قوله. وفيها قول: إنَّه إن نقص من قيمته بهزال أو مرض أو غيره؛ أنَّ عليه له / 729/ أفضل قيمته، ويأخذه
ربّه، والله أعلم.
واختلفوا أيضا إذا تناتج الحيوان ثُمَّ هلكت الأنتجة مع الغاصب؛ فقال قوم: يضمن قيمة ذلك. وقال آخرون: لا يضمن إلا ما غصب ولا ضمان في الأنتجة عليه، وأما ما استغل فعليه الغلة.
قال: "وأجمعت العلماء أنَّ العبيد والإماء إذا غصب أحد منهم شيئا فاستهلكه، أو جنى عليه جناية ينقصه؛ أنَّ ذلك دين في عنق العبد، وَأَمَّا
1) في (س) و (خ): واجتمعت.
2) في (س) و (خ): واجتمعت.
1881