جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٦

جامع البسيوي

ص (723 - 731)

ما يباع فيه أو يفديه مولاه يغرم الشيء الذي اغتصب، إن كان يمكن

فيه المثل أو القيمة فيما لا يمكن المثل فيه بالعدل".

قال هذا، قد وافق في قوله: "إن جناية العبد والإماء في رقابهم"، كذلك عند أصحابنا، وخطأ العبيد وعمدهم في الضمان سواء، هو في

رقابهم.

" وإن كانت جناية العبيد قتلا في الدماء على العمد في ذلك، فإن شاء المجني عليه أخذ العبد، وإن شاء أخذ قيمة ذلك من سيده، وإن امتنع سيده إلا أن يسلمه؛ فليس عليه غير ذلك. وأما الخطأ فإن الخيار فيه إلى مولى العبد إن شاء أعطى ذلك، وإن شاء سلم العبد.

واختلفوا في جنابة الصبيان الغلام قبل أن يحتلم، والجارية قبل أن تحيض ولم تجر عليهم الأحكام إذا غَصب أحدهما شيئا فاستهلكه؛ فقال قائلون: لا ضمان عليه اليوم ولا بعد اليوم؛ بسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: رُفِعَ القَلَمُ عَن ثَلاثَةِ: - أحدهم -: الطفلُ حَتَّى يُدرِك».

وقال آخرون: أيهما غصب شيئا واستهلكه، وكان له مال؛ فهو في ماله يؤخذ منه مثل ما اغتصب إن كان يُمكن فيه المثل. وإن لم يكن له مال فهو

1) في (ت): " في عتق العبد والإماء". وفي (س): " في عتق العبد وَأَمَّا الإماء".

2) في (س) و (خ): يعدم.

(3) رواه أبو داود عن عائشة بلفظ قريب في الحدود، ر 4400. والترمذي عن علي مثله، في الحدود، ر 1488. وابن ماجه عن عائشة مثله، في الطلاق، ر 2119.

1882