جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

المطلب الرابع: القراءة الشاذة وحجيتها

ومن المباحث التي لها علاقة بالقرآن الكريم القراءة الشاذة وحكمها. ومعنى القراءة الشاذة: كُلّ منقول من القرآن عنه نقلا لم يبلغ حد التواتر،

أو لم يعط حكم ما نقل بالتواتر، فهذا لا يسمى قرآنا، ولا تثبت له أحكام القرآنية من جواز قراءته في الصلاة وحرمة مسّ الجنب له ونحو ذَلِكَ".

واختلف في العمل بها على قولين:

الأول: لا يعمل بها، وهو قول عطاء، ومالك وأحمد في رواية عنهما، والآمدي، والنووي وابن الحاجب، والغزالي.

والثاني: صحة العمل بها، وهو قول الإباضية، والنسفي من الحنفية ونسب إلى أبي حنيفة، وأحمد في الرواية المشهورة عنه، وابن قدامة، وجمهور الشافعية.

يقول السالمي: «لكن يجب علينا العمل بالمنقول الغير المتواتر في المواضع التي لم يعارض فيها المتواتر؛ لأنَّ غير المتواتر يوجب العمل دون العلم، فيجوز لنا العمل بالشاذ من القراءات، بل يجب علينا ذلك في

1) السالمي، شرح طلعة الشمس، 31/ 1.

(2) السيابي، خالد بن سالم الدور الفقهي للسالمي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال رسالة ماجستير مقدمة لجامعة آل البيت، قسم الفقه وأصوله 1424 - 2004، ص 69.

189