جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

مواضع، وجواز عملنا بالشاذ من القراءات لا يستلزم أن يعطى لغير المتواتر حكم المتواتر؛ لأنا إنما ننزل الشاذ من القراءات منزلة خبر

الآحاد».

وقد عمل البسيوي بالقراءة الشاذة أيضا، قال: «ألا ترى أن الله تعالى أوجب الصوم في الكفَّارة مُتابعا، فقال: شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وفي القتل قال: شَهْرَيْنِ متابعين)، وفي الأيمان: {ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، في قول ابن مسعود «متابعات، فذلك متتابع، وقضاؤه متابع، إلا ما كان من سبب غير عمد لا يوجب غير بدل يوم".

المطلب الخامس: الاستشهاد ببعض القراءات المتواترة، وذكر أسباب

النزول

لم يكتف البسيوي بقراءة عاصم قراءة أهل عمان، بل استشهد في جامعه ببعض القراءات المتواترة، ومن أمثلة ذلك:

وقد قال الله: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، وقد قال: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ، فمن قرأ: أن يُغَلّ يقول: ما كان لنبي أن يخان،

(1

1) السالمي، شرح طلعة الشمس، 31/ 1.

2) قراءة ابن مسعود في كَفَّارَة اليمين: «فصيام ثلاثة أيام متتابعات». انظر: السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن،

الإتقان في علوم القرآن، تحقيق: سعيد المندوب، دار الفکر، لبنان، ط 1، 1416 - 219/ 1،1996.

3) البسيوي: الجامع، ص 247 - 248.

190