الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٥جامع البسيوي
ص (739742)
كتاب الأشربة
واتفقوا على تحريم قليل الخمر وكثيره، ولم يجز أصحابنا شرب النبيذ من وعاء
غير الأديم، وإن كان غير مسكر.
واتفق أصحابنا في تحريم شراب نبيذ الجرّ إذا عمل للنبيذ وإن لم يسكر". ولم يجيزوا الشرب في الختم" والنقير " والمزفّتِ وَالدُّبَّاءِ؛ لخبر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى وَفدَ عَبدِ القيسِ أَن يَشْرَبُوا فِي ذَلكَ، وَأَنَّهُ أَجازَ لَهم
(1) الجرة: جمعها جَرٌ وجِرَارٌ، وهو: إناء من خَزَفٍ كالفَخَّار. وقيل: ما اتخذ من الطين. وفي الحديث: «أنه نهى عن شرب نبيذ الجر». قال ابن الأثير: أراد النهي عن الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير.
انظر: اللسان العرب، (جرر).
2) في (ت): "إذا عمل النبيذ ولم يسكر".
الخنتم واحدتها حَنتمةٌ، وهي: جرارٌ خُضْرٌ مدهونة تضرب إلى الحمرة كانت تحمل فيها الخمر إلى المدينة، ثُمَّ اتَّسِعَ فيها فقيل للخَزَف كله. قال الربيع: الحم: الْقِلالُ الخضر. وقيل: إنما نهى عن الانتباذ فيها؛ لأنها تُسْرِعُ الشدة فيها لأجل دهنها. وقيل: لأنها كانت تعمل من طين يُعجن بالدم والشعر؛ فنهى عنها ليمتنع من عملها. انظر: العين؛ الصحاح؛ النهاية؛ لسان العرب، (حنتم).) النقير: جِذْعُ من حجر أو خشب يُنقَرُ وسَطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء فيصير نبيذاً مسكراً فَيَشْتَدُّ نبيذه، وهو المنهي عنه. وقال أبو عبيد: كان أهل اليمامة يَنْقُرُونَ أَصل النخلة ثُمَّ يَشْدَخُون فيها الرُّطَبَ والبُسْرَ، ثم يَدَعُونه حتى يَهْدِر ثم يُمَوَّتَ. وذكر الربيع: أَنَّ النَّقِيرُ: حَجَرٌ ينقر. انظر: النهاية؛ اللسان (نقر).
) الوِعاء المُزَفَّت: هو جَرَّةُ مَزَفَتَة مَطْلِيَّة بالزَّفْتِ (القار)، وهي من الأواني التي يتتبذ فيها. انظر: اللسان؛ (زفت). (6 الدُّبَّاءُ: على وزن مُكَّاءِ، واحدته دَبَّاءَةٌ، وهو القَرْعُ. وفي الحديث أنه نهى عن الدباء والختم والنقير»، وهي أوعية كانوا يتتبذون فيها فكان النبيذُ يغلي فيها سريعاً ويُسكِرُ، فنهاهم عن الانتباذ فيها، ثُمَّ رص
ال في الانتباذ فيها شرط أن يشربوا ما فيها قبل أن يسكر. انظر العين، (دبا)؛ واللسان (دبي).
1891