الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٧جامع البسيوي
ص (739742)
كتاب الأشربة
والأخبار المتواترة عن النبي مع اختلاف الرواة لها، وتفاوت ما بينهم،
و اختلاف معانيهم أنه حرام للسكر، وقد قال: «كُلُّ مُسكِرٍ حَرام».
وقد جاء في الحديث أَنه قال: «مَا أَسكَرَ كَثِيرُهُ فَقَليلُهُ حَرام»، وفي حديث آخر: «مَا أَسكَرَ الْفَرْقُ مِنهُ فَقَليلُهُ حَرام»، وقد روي أنه قال: «مل الكف حرام»، - أو قال: - «القطرةُ مِنه حَرام».
وعن جابر يرفع عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَا أَسكَرَ كَثِيرُهُ فَقَليلُهُ حَرامٌ». وعن الربيع أن عمر بن عبد العزيز «نهى عن نبيذ الجر، ويخبر أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
نهى عنه.
1) في (س): المسكر. وفي (خ): ناقصة.
2) رواه أبو داود عن عائشة بلفظه، كتاب الأشربة، ر 3689. والترمذي مثله، في الأشربة، 1986. (3) الفرق (بالتحريك): إناء يأخذ ستة عشر مداً، وذلك ثلاثة أضوع. وقال ابن الأَثير: الفَرَقُ مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وهي اثنا عشر مُدّاً وثلاثة آصع عند أهل الحجاز. وقيل الفرق: خمسة أقساط، والقسط نصف صاع. فأَما الفَرْقُ (بالسكون): فمائة وعشرون رطلاً، ومنه الحديث: «ما أَسْكَرَ منه الفَرْقُ فالحشوة منه حرام». انظر: النهاية؛ لسان العرب، (فرق).
4) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو حفص (61 - 101 هـ): خامس الخلفاء الراشدين. ولد ونشأ بالمدينة، وولي إمارتها للوليد بن عبد الملك، ثم استوزره سليمان بن عبد الملك، وعهد إليه بالخلافة فتولاها ببيعة في مسجد دمشق سنة 99 هـ، أبطل سب الإمام علي على المنابر، وسارت الركبان بعدله وحسن سيرته، مات مقتولا بالسم. انظر: الزركلي: الأعلام، 5/ 50
ه) رواه مسلم عن ابن عمر، في الأشربة، ر 5306 - 5310 … وأبو داود مثله، في الأشربة، ر 3693. والترمذي، في الأشربة، ر 1987.
1893