الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٨جامع البسيوي
ص (739742)
كتاب الأشرية
وفي الحديث: أن السقاية كان يتولاها ولد العباس لأنفسهم قبل
غلوا
أن يتولوا الخلافة، فكانوا يسقون الناس نبيذا حلوا، فَلَ بالخلافة وكلوا ذلك إلى مواليهم وعبيدهم، فأخَرُوا النبيذ حَتَّى اشتدَّ وصار مسكرا فجاء الفساد من ذلك.
وعن الربيع يروي عن الثقات أنه قال: «أَنهَاكُم عن المسكر قليله وكثيره، وعن نبيذ الجر»، وقد يروى عن عائشة عن النبي أَنه قال: «مَا أَسكَرَ الفَرْقُ منه فيل الف مِنه حرام،
والقطرةُ حَرام»، «وَالجرعَةُ مِنْهُ حَرامٌ».
وفي هذا الحديث كله والأخبار ما يفسد قول من أجاز شرب النبيذ المنهي عنه لمن شربه ولم يسكر، ويفسد قول من قال: على السكران نفسه ولم يكن ذلك حرام على من لم يسكر.
وإنما جاءت الأحاديث والروايات [أنَّ] الشرب من غير الخر إذا لم يكن مسكرا، وما لم يكن في الأصل مسكرا، ولم يكن خمرا، ولا اتفق
1) في (ت): فوحروا. وفي (س) و (خ) فوخروا. ولعل الصواب ما أثبتنا. 2) لم نجده في مسند الربيع بن حبيب، ولا في آثاره، ولعلها في روايات لم تصل إلينا، ولم نجد من خرجه بهذا اللفظ، وقد سبق تخريج معانيه من كتب السنة.
) رواه الدارقطني عن عائشة بلفظ: «مَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ فَالجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ، كتاب الأشربة،
ر 4722.
1894