الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٠جامع البسيوي
ص (739742)
كتاب الأشربة
وقت سكره. ونهى أن يقرب الصلاة من هو سكران، فَإِنَّما جاء التحريم لحدوث السكر، ونهي رسول الله و عن كل مسكر بالقياس مضطرب، والكتاب والسنة
دالة على تحريم المسكر فلا يحلّ منه قليل ولا كثير بعد أن يصير مسكرا.
(1)
وقد وجدنا عن عمر بن الخطاب له أنه بعث عمران بن الحطيم الخزاعي إلى الكوفة أن يصلح لهم أو قال: أن يطبخ لهم - عصير العنب حَتَّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث، فهذا هو الطلاء الذي قد أجازه المسلمون إذا عمل وطبخ حَتَّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث، أو ترجع العشرة إلى ثلاثة، ويصير إلى الأرض
فلا تشربه، وليس فيه جُزم " ولا شدَّة ولا سكر؛ لأنَّ السكر والمسكر حرام. وقد قيل: «إِنَّهُ كَانَ يُنْبَدُ لَهُ فِي سِقَاءِ الزَّبِيبِ عُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَيُنْبَذُ لَهُ عَشِيَّةٌ فَيَشْرَبُهُ عُدْوَةً، ولا يجعل فيه درنا».
1) في النسخ: "بن الحطيم"، ولم نجد علما بهذا الاسم، ولعل الصواب ما أثبتنا وعمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم، أبو نجيد الخزاعي الكعبي (ت:52 هـ): صحابي عالم فقيه زاهد أسلم عام خيبر (هـ)، وكانت معه يوم فتح مكة راية خزاعة. بعثه عمر إلى البصرة ليفقه أهلها. وولاه زياد قضاءها. وتوفي بها. وكان مجاب الدعوة، ولم يشهد فتنة صفين. له 130 حديثا. انظر: أسد الغابة، 369/ 2.
الزركلي: الأعلام، 70/ 5.
2) في (س): حرام.
3) في (س) و (خ): "كان له نبيذ".
4) رواه النسائي موقوفا عن ابن عمر بلفظ: «أَنَّهُ كَانَ يُنبَذُ لَهُ فِي سِقَاءِ الرَّبِيبِ عُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَيُنبذُ لَهُ عَشِيَّةٌ فَيَشْرَبُهُ عُدْوَةً، وَكَانَ يَغْسِلُ الأَسْقِيةَ وَلا تَجْعَلُ فِيهَا دُرْدِيَّا وَلا شَيْئًا. قَالَ نَافِعٌ: فَكُنَّا نَشْرَبُهُ مِثْلَ
الْعَسَلِ»، في الأشربة، (5758، والدردي: ما يبقى أسفل الشراب أو السائل.
1896