جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨١

جامع البسيوي

ص (739742)

كتاب الأشرية

وقد قيل: من شرب من الخمر قليلا أو كثيرا فعليه الحد، وإن لم يسكر. وقيل:

من شرب من النبيذ المنهي || عنه || فسكر فعليه الحد، وإن لم يسكر فلا حد عليه. وقد حد عمر بن الخطاب - على ما وجدنا عنه - في المسكر ثمانين جلدة. فَأَمَّا المسكر فقد تختلف أحواله، فمنه التخليط، ومنه ما يذهب العقل، ومنه ما دون ذلك.

(1)

فالذين قالوا: يحدّ على السكر أنه يؤمر به، فيؤخذ ثوبه ويوضع في ثياب غيره، ويقال له أن يأخذ ثوبه فلا يعرفه، وقالوا: لا يعرف الدينار من الدرهم. وقد قال أصحابنا: لا يحدّ السكران حَتَّى يصحو، والحدود لا توجب في المسجد) مخافة الحدث.

والله أعلم ما المعنى في تأخير الحد عن السكر إن كان من الشراب، مسكرا كان أو خمرا. وقد جعل الحدّ في المسكر والخمر واحدا ولم يفرّق بين ذلك بعد السكر، فَأَمَّا الخمر [فيكون] في القليل والكثير.

وقد نهى المسلمون عن بيع الأنبذة في الأسواق، وعن بيع الخمر، وأن تجلب إلى بلاد المسلمين.

ونهى عن الاجتماع على الشراب، وعاقبوا بالأدب والحبس على ذلك، وأدبوا / 736 / بالحبس والتعزير لمن وجد فيه رائحة

1) في (س) و (خ): السكر. 2) في (ت): " والحدود لا تؤخر".

1897