الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٢جامع البسيوي
ص (739742)
كتاب الأشربة
الشراب، فلو كان ذلك حلالا لم يعاقب على فعله فاعله. وقد قال
بعض: إِنَّهُ يُنهى عنه وعن الاجتماع عليه، وعن بيه وإن كان
حلالا، وله في ذلك احتجاج.
ولا يصلح نبيذ البسر ولو طبخ.
وقد جاء عن عمر وابن عباس أنهما قالا في نبيذ الجر «أن رسول الله حَرَّمَه، وعن عمر له أنه قال: "للأسنة مختلف في بطني أحبّ إليَّ مِن أَن أشربَ نبيذ الجر".
فَأَمَّا من قال: إن من عمل نبيذا في السقاء حَتَّى يدرك، ثم تحول في الجرة لنبيذ أو خل لا بأس به. فَأَمَّا إن كان حُوّل النبيذ ولم تحدث فيه شدة وشرب ولم يغل في الجرة وهو حلو فعسى يجوز؛ لقوله: «اشْرَبُوا ولا تَشْرَبُوا مُسكِرًا [ولا تَسكَّرُوا]، فَأَمَّا إن صار نبيذا مسكرا فلا خير فيه. وإن تحرك في الجرة غاليا فَإِنَّهُ، حرام، على الأحاديث التي جاءت في تحريم نبيذ الجر || عند أصحابنا فيما يرفعونه عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والصحابة في تحريم نبيذ الجرا.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرب الخمر وعن ما يشبه الخمر على ما
قيل، والمسكر يشبه الخمر، والجرّ عند أصحابنا نبيذهما حرام.
1) رواه أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بلفظه، ر 7167.
1898