الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٠جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
وَأَمَّا ما وعد لمن اجتنب الكبائر فقال تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا). وقد بين الله لعباده في كتابه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وما أعد لمن ارتكب الكبائر، وما أعد لمن اجتنب الكبائر، ولم يصروا على / 740 الصغائر، وهذا مجمل من القول.
(2)
وعن بعض الصحابة: أنَّ الكبائر ما ذكر الله في سورة النساء من أولها إلى قوله: إن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ). فمن رَكب شيئا ما نهى الله عنه في هذه السورة إلى قوله: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم
مدْخَلاً كَرِيما.
وقد روي أيضا عن بعض الصحابة أن من الكبائر ما ذكر الله تعالى في سورة النور من أول السورة إلى قوله: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، فما كان في سورة النور إلى هذا الموضع من الكبائر فقد بين الله لعباده
بترك اللازم في جميع ما أمر الله وافترضه فمن تركه فقد ركب كبيرة.
ومن ركب نهي الله ورسوله فقد ركب كبيرة، وقد قال المسلمون إِنَّ كُلّ ما أوجب الله الحد فيه في الدنيا والعذاب في الآخرة فهو من الكبائر، قال الله: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ)،
1) سورة النساء: 31.
2) سورة النساء: 31.
3) سورة النور: 31.
4) في (س) و (خ): فترك.
1906