الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٦جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء، قيل: إنَّ هذه نزلت في [ابن] أبيرق" سارق الدرع، أو بشير بن إبريق"، وهو أبو طعمة سارق الدرع، ثُمَّ خرج إلى مكة وارتد، فأنزل الله: {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء، وهي أيضا عامة، نزلت هذه الآية دون الشرك والسيئات. فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَا يَرَهُ، إن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ، فهؤلاء الآيات أشدّ من الأولى، ويصدّق كتاب الله بعضه بعضا، قال: {وَاذْكُرُوا
1) سورة النساء: 48، 116.
تفسيره
2) في (ت) إبريق والصواب ما أثبتناه من النسخة (س) ومن الطبري وغيره قال ا (188/ 9): لما نزل القرآن في طعمة بن أبيرق لحق بقريش ورجع في دينه، ثمَّ عدا على مشربة للحجاج بن غلاط البَهْزِيّ السلمي فنقبها فسقط عليه حجر فلم يستطع الخروج، فلما أصبح أخرجوه من مكة، فخرج فلقي ركبا من بَهْرَاء من قضاعة، فعرض لهم فقال: ابن سبيل مُنقَطَع به فحملوه، حتى إذا جنّ عليه الليل عدًا عليهم فسرقهم، ثم انطلق، فرجعوا في طلبه فأدركوه فقذفوه بالحجارة حتى مات، فنزلت فيه: {إِنَّ اللَّهُ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لَن يَشَاء). وقال ابن عادل في تفسير اللباب: (351/ 5): نزلت {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ … ) في طعمة بن أبيرق، وذلك أنه لما ظهرت عليه السَّرِقةُ خاف على نَفْسِهِ من قطع اليد والفضيحة، فهرب مرتداً إلى مكة. 3) في (ت): إبريق. وبشير بن أبيرق أشار إليه ابن الأثير مع أخويه بشراً ومبشراً، ولم يذكره في الصحابة؛ لأنه ارتد ومات كافراً. وقال قتادة بن النعمان: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أبيرق: بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلاً منافقاً، يقول الشعر ويهجو به أصحاب رسول الله، ثُمَّ ينحله بعض العرب. انظر:
أسد الغابة، 471/ 2.
4) سورة الأنبياء: 47.
1912