الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٧جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، فنحن وأنتم مِمَّن أقر الله بالسمع والطاعة ولزمته الحُجَّة، فإنَّ الله تعالى
(2)
سائلكم عن هذه النعمة، وطالب إليكم شكرها. وقد قال الله تعالى:
فَلَنَسْأَلُنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلُنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} "، وقال: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ، وقال: لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء، وقال: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، وقال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ، فأمرنا بالوفاء فيما عاهد عليه الله في أمر الدين.
ولا يتقرب إلى الله تعالى بأفضل من الصبر على الطاعة / 744/ والورع عن الحرمات وهما سهما الإسلام الذي يغفر الله بهما الذنوب وينجي من النار؛ فانظروا إلى السبيل الذي أمر الله به نبيه فَإِنَّه قد قال له: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي تمام الآية؛ فَإِنَّهُ
1) سورة المائدة: 7.
2) في (س) و (خ): "والله تعالى سائل".
3) سورة الأعراف: 6 - 7.
4) سورة الأنبياء: 47.
5) سورة آل عمران: 5.
(6) سورة الحجر: 92 - 93.
7) سورة البقرة: 40.
) سورة يوسف: 108. وتمامها: … وَسُبْحَانَ اللَّهَ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ).
1913