الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٨جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
سبيل واضح قد أثنى الله على أهله، فقال: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرًا عَظِيا، فهذه صفة جامعة لِكُلِّ خير، وسبيل بيّن، ومنهج لمن سلكه؛ فمن عمل
به سعد، ومن جمعه رشد وظفر بما أعد الله له من المغفرة والأجر. وقد ذم الله العمى؛ فقال: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ، وقال: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّهَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ)
فلم يسوّ بينهما.
ومدح أهل العقل من أولي الألباب، ومدح من أو فى بعهده، فقال: الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مَا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ
1) سورة الأحزاب: 35.
2) سورة فاطر: 19.
3) سورة الرعد: 19.
1914