الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٩جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}
الجَنَّة على الصبر بالوفاء على الطاعة.
وقد قيل: "لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع التوبة والاستغفار، وقد قدمنا ذكر التوبة.
وهذه الأشياء قد ذكرنا معانيها ليفهمها من وقف عليها لمن أراد الله سعادته، وعمل بما أمر الله به.
وقد قال: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قريب قبل أن ينزل بأحدهم الموت، ثُمَّ قال: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى " باتباع أهل الحق والولاية لهم، والمفارقة لأهل البدع والضلالة والكفر من أهل المعاصي
(3)
فأَما من احتج بقول الله: {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ، فقد قيل: نزلت في سارق الدرع الذي ارتد وأشرك، وليست لهم بحجة؛ لأَنَّ كُلَّ آية نزلت في موضعها. ألا ترى أنَّ الله أمر
1) سورة الرعد: 20 - 24. قال المؤلف: " (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهَ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ … ) إِلَى قوله: فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ " وأتممنا الآية كُلها في المتن لتعلق المعنى بها.
2) في (س) و (خ): "لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار". 3) سورة طه: 82.
1915