الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٠جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
نبيه أن يدعو أهل الشرك وقال: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، وَأَمَّا قوله تعالى: / 745/ {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء هم أهل التوبة، الذين يشاء لهم المغفرة، (يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا لأهل التوبة؛ لقوله:
(T)
وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ: وأخلصوا له بالطاعة، وقد قال: من
يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ إِن لم يتب.
وقد أوجب الله النار لأهل الفواحش والزنا والقتل، ثُمَّ قال: {إِلَّا مَن تَابَ. وقال أيضا في القذفة: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ، ثُمَّ استثنى منهم إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا. فأوجب المغفرة لأهل التوبة قوله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا)، وقال: {تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، وعسى من الله واجب، وقال: (جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
1) سورة الشورى: 53.
2) سورة الزمر: 54.
3) سورة النساء: 123.
4) سورة الفرقان: 70.
5) سورة النور: 4.
6) سورة التحريم: 8.
1916