جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠١

جامع البسيوي

س (796739)

كتاب الكبائر والحدود

الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)) يعني: جزاء التائبين، وقال:

إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ".

وقد قيل: باب التوبة مفتوح حَتَّى يموت ابن آدم، وهو مفتوح للتائبين ما دامت الروح في جسده وهو يتكلم، وهذا رحمة من الله لعباده، وجعل لهم التوبة؛ فانظر - رحمك الله في ذنوبك، وتب منها جميعا إلى ربك، ولا تصر على صغيرها؛ فَإِنَّهُ لا يغفر الله إلا بالتوبة. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله يغفر الذنوب مع التوبة، أنَّ الله أمر رسوله أن يدعو إلى توحيده والإيمان به فمن تاب من شركه قبل توبته إذا أقر بما دعاه الله كقوله: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، ثُمَّ قال: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا

، (t)d

الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وقال: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ

الآية، ثُمَّ قال: أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ

1) سورة آل عمران: 136.

2) سورة البقرة: 222.

3) سورة الشورى: 53.

4) سورة النور: 31.

(5) سورة الزمر: 54. وتمام الآية: {وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ).) في (س) و (خ): "وقال: (بَرَاءةٌ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ) الآية".

1917