جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٢

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

لَكُمْ، وصحة التوبة من الشرك. كذلك المرتد يستتاب فإن تاب قبل منه ولم يقتل، وقد ارتد من ارتد ثم تاب يوم فتح مكة، ولجأ إلى عثمان

فأتى به النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقبل منه ولم يقتله"، والتوبة مقبولة.

وقد أوجب الله ورسوله الفرائض بالإجماع أن التارك لها كافر عندهم في قول المسلمين. وقد قال: / 746/ {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ، وقد قاتلهم أبو بكر حَتَّى أقروا بذلك، ودل قوله في التوبة، وَإِنَّما أوجب الله العذاب على المصر قوله: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْما) أي: من مات مصرا، وقد حرم الله المحارم كلها، وأوعد في ذلك العقوبة لمن لم يتب، فمن أطاع الله وأدى الفرائض وصدق

1) سورة التوبة: 3.

2) في (س): "وجاء".

(3) جاء في سنن البيهقي عَنْ مُصعَب بنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ آمَنَ رَسُولُ اللَّهَ هُ النَّاسَ إلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، مِنْهُمْ عَبد الله بن سَعدِ بنِ أَبِي سَرح - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: - وَأَمَّا عَبْدُ الله بن سَعِدِ بنِ أَبِي سَرْح فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثمانَ بْنِ عَفَّانَ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ الله الله النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله بَايِعُ عَبْدَ الله فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي قَدْ كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ، قَالَ: مَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ الله مَا فِي نَفْسِكَ، هَلاً أَوْ مَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ

تَكُونَ لِنَبِيٍّ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ»، كتاب النكاح، ر 13657.

4) سورة التوبة: 11.

5) سورة طه: 111.

1918