جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٥

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

فإن ترك المضمون لم يدن بالخلاص، ولم يتخلص مما يلزمه على ما قال به المسلمون - لم يسلم إذا لقي الله على الإصرار. ألا ترى أن الله أوجب على أصغر الصغير الويل، وهو العقاب في التطفيف، ولم يرخص

في قليل ذلك ولا كثير من المعاصي.

ألا ترى أن الله أوجب على المؤمنين أن يغضوا أبصارهم ويحفظوا فروجهم، وأن لا يدخلوا بيوتا غير بيوتهم، وأن لا يسخر بعضهم من بعض، ولا يغتب بعضهم بعضا. ولم يرخص في شيء من ذلك لهم، وقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَدْعُونٌ مَن نَظَرَ فَرجَ أَخِيهِ»، وقال: «الكَذِبُ والغَيْبَةُ يَنقَضَانِ الوضوء، ولا ينقض الوضوء من ذلك إلا محرم. فإن من أصر عليه كان له ما قال رسول الله، أن له اللعنة في النظر أن جميعه ينقض الوضوء. فإن تاب فإنَّ الله يتوب عليه؛ لأنه قال: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ) بعد قوله: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾، {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ، وأن يضربن بخمرهن على جيوبهن، وأن يدنين

عليهن من جلابيبهن.

1) في جميع النسخ: "إلى قوله"، وهو سهو، والصواب ما أثبتنا؛ لأَنَّ هَذِهِ الآية خاتمة للتي بعدها.

2) سورة النور: 31.

3) سورة الأحزاب: 32.

1921