الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٨جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
قبيح. وَكُلُّ هذا منهي عنه وعن فعله والتكلم به، ألا ترى أن رسول الله في وصيته لمعاذ وأوماً إلى لسانه، فقال معاذ: "وإنا لنؤاخذ بما نقول؟ " فقال له: وهَل يَكُبُّ الناس في النارِ إِلا حَصائِدُ أَلسنتهم، وقد حرم الله ذلك بقوله: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)، فقد نهى الله أن يقفو الإنسان ما
ليس له به علم في ذلك، وَأَنَّهُ يسأل عنه، وهذا نهي راكبه عاص حَتَّى
يتوب منه، وإن أصر لم يسلم بما قدمنا ذكره في المصر.
(t)a
وقال: {وَلاَ تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا معنى ذلك: بالخيلاء والعظمة. وقد قيل: إن قارون اختال فخسف الله به الأرض. وقد قيل: إن الذي يختال في ثوبه لا
تقبل صلاته. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «مَا جَاوَزَ العَقِبَينِ في النارِ، فهذا ذنب عظيم، فإن أصر وركب ما نهى الله عنه ورسوله لم يسلم، وإن تاب فإن الله غفور
1) في (ت): + لعله.
2) رواه الترمذي عن معاذ من حديث طويل بلفظ قريب في الإيمان، ر 2825. وابن ماجه مثله، في الإيمان، ر 4108. وأحمد مثله، ر 22665، 22713 …
3) سورة الإسراء: 36.
4) سورة الإسراء: 37.
ه) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد روي الربيع حديثا عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ: «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ»، باب (55) في
الثياب والصلاة فيها … ، 272. وأبو داود مثله، في اللباس، ر 4095.
1924