الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩جامع البسيوي
(2)
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
رحيم. وقد قال الله: {إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَاعِفْهَا، فانظر إلى الذي قال في الخبر، فما أوجب في الظلم، وقال: لا تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ، وقال: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، ثُمَّ قال: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، فأوجب اللعنة على من أفسد في الأرض وعمل فيها بالفساد وعلى من قطع رحمه، /749/ وهذا شديد إلا أن يتوب.
وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ). وقال النَّبِيِّ: مَن حَلَفَ عَلَى يَمينِ فَاجِرَةٍ لِيَقطَعَ بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهُوَ علَيه غَضِبَان».
وقد اختلفوا في توبته، وقولنا: إن الله يتوب عليه إن تاب توبة نصوحا، وقال: {وَتُوبُوا إِلَى الله جميعا. قيل: من جميع الذنوب، وقال: {وَلَم يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا، وقال: {وَإِنْ لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ. وقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
1) سورة النساء: 40.
2) سورة البقرة: 279.
3) سورة محمد: 22 - 23.
) سورة آل عمران: 77.
ه) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب الأيمان، باب (44) في الأيمان والنذور، ر 657. والبخاري عن ابن مسعود بلفظ قريب جدا، كتاب الخصومات، ر 2416، 2515 … ومسلم مثله، في الإيمان،
ر 372 - 374.
1925