الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٢جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
فيه ضمان لمخلوق، أو عمل مفروض؛ فعليه الخلاص من ذلك والعمل به
(1)
إذا علمه، كقوله: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ.
وإذا حلف على شيء لا يريد أن يحنث ثُمَّ حنتَ فلا إثم عليه، ولكن يكفر؛ فإن ترك الكَفَّارَة لم يسلم. و [إذا] حلف على أنَّه صادق وإذا هو حانث؛ فعليه أن يكفر، وإن لم يكفّر لم يسلم. وقد قيل: إن اللغو في هذا أن يتحدث فيقول في حديثه: لا والله ولا يعقد على يمين، وليس ذلك يحنث.
فَأَمَّا الكذب فلا يسلم صاحبه إذا تعمد له، وعقب ذلك يَدلُّ عليه، قال الله: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِن
حلف كاذبا هذا مما يكتب وَمِمَّا كسب فعليه.
ومن الذنوب أعمال لا يقبل معها عمل ما دام العبد مقيما عليها، إلا أن يتوب منها مثل الزنا والسرقة والخيانة وشرب الخمر وأكل الربا، وقذف المحصنات، والفرار من الزحف والشرق وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، وارتكاب ما حرم الله في كتابه وأوجب الله فيه حدا في الدنيا أو عذابا" في الآخرة؛ فإنَّ مع الإقامة والإصرار لا يقبل، قال الله تعالى: (إنما
يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).
1) سورة البقرة: 225.
2) في (ت): "وعذابا".
3) سورة المائدة: 27.
1928