جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٤

جامع البسيوي

ص (796739)

كبائر والحدود

وقد أمر الله بالإشهاد عند المراجعة وعند التزويج وغيره؛ فمن فعل ذلك نجا، ومن سافح خَسر؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَحَلَّ اللهُ النكاح وحرم السفاح، وقد قال الله: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لله، فمن أقامها أثابه، ومن ركب نهي الله سخط عليه إلا أن يتوب.

وقد حرم الله التزويج من ذوات المحارم في النسب، ومن الصهر والرضاعة والأمهات والأخوات والعمات والخالات والربائب وأمهات الزوجات وبناتهن إذا دخلوا بهن، وبنات الأبناء وحلائل الأبناء، وحرم السفاح، وأن يجمع بين الأختين؛ فمن صدق وعمل أثابه، ومن تعمد" سخط عليه، ولا حظ له في الإسلام إلا أن يتوب.

وحرم التزويج في العدة، وحرَّم التزويج || تحلة للمطلق، والتزويج فوق الأربع، وتزويج المشركات غير الكتابيات؛ فمن ركب نهي الله وتجرأ على محارمه عاقبه، ومن اتقى المحارم أثابه.

وقد نهى أن تقرب الحائض، وعن نكاح الزانية إلا بزان محدود مثلها؛ فمن تعدى نهي الله عاقبه، ومن تاب أسعده.

1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

2) سورة الطلاق: 2.

) كذا في جميع النسخ، وفي (ت) أشار إلى نسخة أخرى فقال: "تعد".

1930